أسرار نقل معبد أبو سمبل.. حين حاولت أمريكا شراء التراث المصري

الإثنين، 22 سبتمبر 2025 02:00 م
أسرار نقل معبد أبو سمبل.. حين حاولت أمريكا شراء التراث المصري نقل معبد أبو سمبل

محمد عبد الرحمن

في مثل هذا اليوم قبل 58 عاماً، وتحديداً في 22 سبتمبر 1968، انتهت مصر من واحدة من أضخم عمليات الإنقاذ الأثري في القرن العشرين، وهى نقل معبد أبو سمبل من موقعه الأصلي إلى مكانه الجديد بعيداً عن مياه بحيرة ناصر التي خلفها بناء السد العالي. لكن القصة لم تكن مجرد عملية هندسية فريدة فقط، بل ارتبطت أيضاً بمواقف سياسية ودبلوماسية لافتة، وصلت إلى حد محاولة الولايات المتحدة شراء المعبد.

المعبد.. تحفة معمارية خالدة

شيّد الملك رمسيس الثاني المعبد حوالي عام 1250 ق.م. في الصخر الرملي، ليكون شاهداً على قوته وانتصاراته. واجهته تضم أربعة تماثيل ضخمة يصل ارتفاع الواحد منها إلى 20 متراً، وإلى جواره تماثيل لزوجته نفرتاري. أما في الداخل، فقد امتدت قاعات بعمق 48 متراً داخل الجبل، تحكي نقوشها معركة قادش الشهيرة، إلى جانب مشاهد دينية فريدة. لكن ما ميّز المعبد أكثر هو ظاهرة تعامد الشمس مرتين سنوياً على وجه تمثال رمسيس الثاني، في 22 فبراير و22 أكتوبر.

مفاجأة أمريكية

في مذكراته، كشف الدكتور ثروت عكاشة، وزير الثقافة الأسبق، جانباً مثيراً من تلك المرحلة. فقد روى أن السفير الأمريكي في القاهرة اصطحب مدير متحف المتروبوليتان بنيويورك لزيارته، وفاجأه الأخير بطلب شراء "واحد أو اثنين" من معابد النوبة المهددة بالغرق. رد عكاشة بحزم: "تراث أجدادنا لا يُباع ولا يُشترى. جدير بكم أن تقدموا العون العلمي لإنقاذه بدلاً من التفكير في اقتنائه".

ملحمة إنقاذ كبرى

مع بناء السد العالي، بات غرق معابد النوبة أمراً محتوماً. لذلك أطلقت مصر بالتعاون مع اليونسكو حملة دولية غير مسبوقة لإنقاذها. جرى تقطيع معبد أبو سمبل إلى نحو ألف قطعة ضخمة، بلغ وزن الواحدة منها 20 إلى 30 طناً، ثم أعيد تركيبه على مرتفع يبعد 200 متر عن موقعه الأصلي وبارتفاع 65 متراً عن منسوب النيل. استمرت العملية من 1964 حتى 1968، بتكلفة قاربت 40 مليون دولار، لتسجل كأحد أعظم إنجازات الهندسة الأثرية في العالم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة